سياسة عربية

واشنطن تكشف عن لقاءات تاريخية" بين دمشق وتل أبيب وتربطها بالعقوبات

أوضح باراك أن لقاءين جمعا وفدين سوري وإسرائيلي في باريس برعاية فرنسية- الأناضول
أوضح باراك أن لقاءين جمعا وفدين سوري وإسرائيلي في باريس برعاية فرنسية- الأناضول
كشفت تصريحات أدلى بها توم باراك، السفير الأمريكي والمبعوث الخاص لإدارة الرئيس دونالد ترامب إلى سوريا، عن لقاءات سورية ـ إسرائيلية وُصفت بـ"التاريخية"، أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية.

وخلال مقابلة مع الصحفي ماريو نوفل، قال باراك إن الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع أثبت "براغماتية عالية" في تعاطيه مع الملفات المعقدة، بما في ذلك الحوار مع إسرائيل بعد ثلاثة عقود من القطيعة، مؤكداً: "أنا أثق به، أهدافه متوازية مع أهدافنا".



وأوضح باراك أن لقاءين جمعا وفدين سوري وإسرائيلي في باريس برعاية فرنسية، مشيراً إلى أن الاجتماع الأول استمر أكثر من ثلاث ساعات ونصف، وتميّز بـ"انخراط جدي" رغم عدم التوصل إلى اتفاق مباشر. وأضاف أن لقاءً ثانياً تلا ذلك بعد أسابيع قليلة، عاكساً توجهاً متنامياً لدى الشرع نحو الانخراط في مسار تفاوضي مع تل أبيب، في ظل ضغوط إقليمية ودولية متشابكة.

وحول موقع سوريا الإقليمي، لفت باراك إلى أن الشرع يسعى إلى موازنة علاقاته بين الاحتلال الإسرائيلي وتركيا ودول الخليج ومصر والأردن والعراق، إضافة إلى الملف الكردي الشائك، مشدداً على أن مهمته "بالغة الصعوبة". وقال: "إما مواجهة عسكرية خاسرة أو الدخول في حوار، ولا توجد خطة بديلة غير ذلك".

اظهار أخبار متعلقة


كما دعا المبعوث الأمريكي إلى توفير الدعم المادي والسياسي للقيادة السورية الجديدة، من أجل دمج المكوّنات الداخلية وإعادة بناء الاقتصاد، محذراً من أن غياب هذا الدعم سيعني "الفوضى وعودة الأوضاع إلى ما هو أسوأ من عهد الأسد".

وفي السياق ذاته، اعتبر باراك أن دول الخليج تشكل "الركيزة المالية لأي مشروع لإعادة إعمار سوريا ولبنان"، مؤكداً أن "من دونها لا مستقبل للبلدين"، فيما وصف تركيا بأنها "حليف أساسي" رغم خلافاتها مع القوى الكردية التي تحظى بدعم واشنطن.

وتزامنت هذه التصريحات مع إعلان وزارة الخزانة الأمريكية رفع العقوبات المفروضة على سوريا من اللوائح الفيدرالية، ابتداءً من الثلاثاء المقبل، وذلك عقب مرسوم رئاسي وقّعه ترامب مطلع تموز/يوليو الماضي أنهى بموجبه العقوبات التي فُرضت على خلفية قمع نظام الأسد للثورة عام 2011، في خطوة تبعتها عدة دول أوروبية بقرار مماثل برفع القيود الاقتصادية عن دمشق.
التعليقات (0)

خبر عاجل